الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
54
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أمانة يوسف عليه السلام وأشار القرآن إلى أمانة يوسف حيث جاء فيه على لسان العزيز ليوسف : ( إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ) « 1 » . أمانة مكة المكرمة وقد أقسم القرآن الكريم بمكة في سورة التين فقال : ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) « 2 » ، أي : أنه بلد يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه أو أن أهله آمنون . أمانة المؤمنين ووصف اللَّه تبارك وتعالى المؤمنين ، فقال فيما وصفهم به : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ) « 3 » ، أي : إذا ائتمنوا لم يخونوا الأمانة ، بل أدوها إلى أهلها مهما كانت ، كما أنهم يحفظون أمانتهم في دينهم واعتقادهم وقولهم وعملهم وسلوكهم مع الناس . الأمانة في السنة المطهرة ولقد جاءت السنة النبوية المطهرة من بعد القرآن المجيد ، فعنيت بفضيلة الأمانة ورفعت من شأنها فقال الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( الأمانة غنى ) « 4 » ، أي : هي سبب الغنى ؛ لأن الإنسان إذا عرفه الناس بالأمانة أقبلوا على معاملته ، وأحبوه فيصير ذلك سبب غناه . وخاطب الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كل مسلم فقال له : ( أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة في طعمة ) « 5 »
--> ( 1 ) يوسف : 54 . ( 2 ) التين : 3 . ( 3 ) المؤمنون : 8 . ( 4 ) مسند الشهاب ج : 1 ص : 44 . ( 5 ) مسند أحمد ج : 2 ص : 177 .